الشيخ عبد الله البحراني

268

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

المسلمون ولا بأمانيّ أهل الكتاب ، وإنّما ينال بالإيمان والعمل الصالح ، وقيل : ليس الإيمان بالتمنّي ، ولكن ما وقر في القلب ، وصدّقه العمل . روي أنّ المسلمين وأهل الكتاب افتخروا فقال أهل الكتاب : نبيّنا قبل نبيّكم ، وكتابنا قبل كتابكم ، ونحن أولى باللّه منكم ، فقال المسلمون : [ و ] نحن أولى منكم ، نبيّنا خاتم النبيّين وكتابنا يقضي على الكتب المتقدّمة فنزلت . وقيل : الخطاب مع المشركين ويدلّ عليه تقدّم ذكرهم « 1 » ، أي ليس الأمر بأمانيّ المشركين ، وهو قولهم لا جنّة ولا نار ، وقولهم إن كان الأمر [ كما ] يزعم « 2 » هؤلاء لنكوننّ خيرا منهم وأحسن حالا « وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ » وهو قولهم « لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى » « 3 » وقولهم « لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً » « 4 » ثم قرّر ذلك بقوله « 5 » : « مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ » عاجلا [ أ ] وآجلا « 6 » . وحده : 15 - عيون أخبار الرضا عليه السلام : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسن بن الجهم قال : كنت عند الرضا عليه السلام وعنده زيد بن موسى أخوه وهو يقول : يا زيد اتّق اللّه فانّا « 7 » بلغنا ما بلغنا بالتقوى ، فمن لم يتّق [ اللّه ] ولم يراقبه فليس منّا ولسنا منه . يا زيد إيّاك أن « تعين على » « 8 » من به تصول من شيعتنا ، فيذهب نورك . يا زيد إنّ شيعتنا إنّما أبغضهم الناس وعادوهم ، واستحلّوا دماءهم وأموالهم ، لمحبّتهم لنا ، واعتقادهم لولايتنا ، فإن أنت أسأت إليهم ظلمت نفسك ، وأبطلت « 9 » حقّك .

--> ( 1 ) - في الأصل والبحار : ذكره . ( 2 ) - في الأصل : بزعم . ( 3 ) - البقرة : 111 . ( 4 ) - البقرة : 80 . ( 5 ) - في المصدر : وقال . ( 6 ) - 2 / 118 ، البحار : 46 / 176 . ( 7 ) - في المصدر : فانّه . ( 8 ) - في المصدر : تهين . ( 9 ) - في المصدر : وبطلت .